مسارنا
أفريل 1984
في شهر أفريل 1984، وخلال اجتماع خُصص لتقييم نتائج العمليات الكبرى في مجال البناء، مثل إعادة إعمار مدينة الشلف بعد زلزال سنة 1980، وإنجاز برنامج «بريفا 82»، شُجّع مجلس الوزراء بالأداء المتميز للبناء القائم على الهياكل المعدنية. ومن أجل دعم تطوير هذه الشعبة الاستراتيجية، تم اتخاذ عدة تدابير، من بينها إنشاء هيئة يُعهد إليها بلعب دور محوري وديناميكي في قطاع البناء المعدني.
سبتمبر 1984
في شهر سبتمبر 1984، تم إنشاء -المركز الوطني لهندسة البناء (CNIC) بموجب المرسوم رقم 84/263، بهدف أساسي يتمثل في ترقية تقنيات البناء الصناعية المعتمدة على الهياكل المعدنية. وقد أُسندت إلى المركز عدة مهام محورية، لا سيما تحديد الاحتياجات، واختيار التكنولوجيات المناسبة، ودراسة قابلية إنجاز المشاريع، وإعداد المخططات التوجيهية لدراسات التنفيذ. كما تولّى دور التنسيق بين مختلف المتدخلين، من خلال إعداد أنظمة البرمجة والتسيير والتنسيق، ووضع المواصفات التقنية الخاصة بهندسة البناء.
وبالإضافة إلى ذلك، كُلّف المركز بدعم الهيئات الأخرى التي تشترك معه في نفس التوجه، سواء من الناحية التكنولوجية أو التقنية. ولمرافقة مهامه، تم إعداد عدة تدابير بيئية، من بينها تفكيك الخطة الخماسية 1985/1989 الخاصة بالبناء الصناعي، وإنشاء 17 قطبًا للتنمية عبر مختلف أنحاء البلاد، تضم مؤسسات إنجاز عامة، ومؤسسات للهياكل المعدنية، ومكاتب دراسات محلية. كما أُطلقت دراسات حول عدة محاور بحثية تتعلق بالإشكالات الخاصة بالشعبة، وبملاءمة الأنظمة البنائية مع السياق المحلي.
ورغم الانطلاق الفعلي للمركز الوطني للهندسة في البناء ومساعيه لبعث عمليات مشتركة مع مؤسسات محلية تعتمد أنظمة بنائية ملائمة، إلا أن الإجراءات المتوقعة من قبل القطاعات المعنية لم تُواكب بنفس الوتيرة. ومع ذلك، أبدى بعض المتعاملين حسن النية وساهموا بشكل ملموس في تجسيد برامج محددة.
أُنشئ المركز الوطني لهندسة البناء (CNIC) بغرض ترقية تقنيات البناء الصناعية المعتمدة على الهياكل المعدنية، من خلال اعتماد أنظمة مناسبة للتصميم والبرمجة والتسيير والإنجاز.
وفي هذا الإطار، يتولى المركز عدة مسؤوليات باسم صاحب المشروع، إذ يضطلع بدور أساسي في التصور العام للمشاريع، من خلال تحديد الاحتياجات، واختيار التكنولوجيات الملائمة، وتقييم قابلية إنجاز المشاريع، والتحكم في اقتصادياتها الشاملة، وإعداد المخططات التوجيهية الضرورية لدراسات التنفيذ.
كما يتكفل المركز باختيار مكاتب الدراسات، والمؤسسات، وموردي المكونات اللازمة لإنجاز المشاريع.
وبصفته هيئة تنسيق، يتحمل المركز مسؤولية إعداد أنظمة البرمجة والتسيير والتنسيق، وصياغة المواصفات التقنية العامة في مجال هندسة البناء، إضافة إلى تقديم الدعم التكنولوجي والمساعدة التقنية للهيئات الأخرى التي تشترك معه في نفس المهام.
وعلاوة على ذلك، يُخوَّل للمركز القيام بمختلف العمليات الصناعية والمنقولة والعقارية والمالية التي من شأنها دعم تطوره، وذلك في إطار احترام التشريع المعمول به لإبرام العقود والاتفاقيات ذات الصلة بأهدافه.
يُعد المركز الوطني لهندسة البناء (CNIC) الأداة الرئيسية للدولة في مجال هندسة البناء، حيث يتولى مهام الكفاءة التقنية والخبرة والمساعدة لفائدة الدولة والجماعات المحلية والهيئات العمومية.
وتتمثل مهمته الأساسية في ترقية تقنيات البناء الصناعي، من خلال تطبيق أنظمة ملائمة للتصميم والتسيير وإنجاز المشاريع. ولهذا الغرض، يطوّر المركز برامج دراسات، ويحدد الاحتياجات، ويختار التكنولوجيات المناسبة، ويقيّم الجدوى الاقتصادية للمشاريع، مع إعداد المخططات التوجيهية الضرورية لدراسات التنفيذ. كما يُكلّف بتصميم أنظمة البرمجة والتسيير والتنسيق لضمان السير الحسن للمشاريع.
وعلى الصعيد التجاري، يوفّر المركز دعمًا تكنولوجيًا ومساعدة تقنية لكل هيئة أو مؤسسة مهتمة، وينظم ملتقيات وأيامًا دراسية في مجال اختصاصه، كما يمكنه الاضطلاع بدور الإشراف على الإنجاز في مشاريع محددة.
وبصفته مرفقًا عموميًا، يمكن تكليف المركز بمرافقة صاحب المشروع وتقديم الخبرة التقنية في مجال هندسة البناء، مما يعكس التزامه بالمساهمة في تطوير وتسيير البنى التحتية العمومية والخاصة ذات الحجم الكبير.

